مكي بن حموش
6205
الهداية إلى بلوغ النهاية
أن محمدا يبعث رسولا إلينا ولا يأتينا بكتاب . « 1 » إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ، أي : ما هذا إلا كذب . وعن ابن عباس أن المعنى : لو كان هذا القرآن حقا لأخبرنا به النصارى « 2 » . وقال مجاهد « 3 » : معناه ملة قريش « 4 » . وقال قتادة : معناه في زماننا وديننا « 5 » . قال أبو إسحاق : فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ : في النصرانية ولا في اليهودية ولا فيما أدركنا عليه آباءنا « 6 » . ثم قال : إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ، أي : ما هذا الذي أتانا به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلّا كذب اختلقه وتخرصه وابتدعه حسدا منهم لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ودل على أنه حسد منهم قوله عنهم : أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ، أي : كيف خصّ محمد بنزول القرآن عليه من بيننا .
--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 294 . وزاد الطبري نسبته في جامع البيان إلى السدي والقرظي 23 - 80 ، وفي المحرر الوجيز نسب إلى السدي 14 - 11 ، وفي جامع القرطبي إلى قتادة ومقاتل والكلبي والسدي 15 - 152 . ونسبه السيوطي في الدر المنثور إلى مجاهد 2 - 547 . ( 2 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 547 . ( 3 ) هو مجاهد بن جبر المخزومي أبو الحجاج المكي ، تابعي وإمام في التفسير . قرأ على ابن عباس . وروى عنه قتادة وعبد اللّه بن كثير وأبو عمرو بن العلاء . توفي سنة 104 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 - 92 ت 83 ، وحلية الأولياء 3 - 279 ، وغاية النهاية 2 - 41 ت 2659 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 80 ، والمحرر الوجيز 14 - 11 ، وجامع القرطبي 15 - 152 ، وتفسير ابن كثير 4 - 29 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 23 - 80 ، وجامع القرطبي 15 - 152 والدر المنثور 4 - 146 . ( 6 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 321 .